الأربعاء، ١ يناير : إنجيل القدّيس لوقا .21:2
لَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيُخْتَنَ ٱلصَّبِيّ، سُمِّيَ «يَسُوع»، كمَا سَمَّاهُ المَلاكُ قَبلَ أَنْ يُحْبَلَ بِهِ في البَطْن.
maronite readings – rosary.team
لَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيُخْتَنَ ٱلصَّبِيّ، سُمِّيَ «يَسُوع»، كمَا سَمَّاهُ المَلاكُ قَبلَ أَنْ يُحْبَلَ بِهِ في البَطْن.
maronite readings – rosary.team
أيّها الإخوة، عندما ذهبنا بالرُّوح إلى بيت لحم في يوم الميلاد، حيث صار الكلمة الإلهيّ جسداً، كان أمام أعين إيماننا سرّ لا يُسبَر أي سرّ الله المتجسّد لنا نحن البشر ولخلاصنا. لكنّ هذا السرّ يلبس في الوقت نفسه شكل الأُسرة المعروف من قِبَلِنا، أي الأُسرة البشرية. في الواقع، منذ تلك الليلة عندما ولدت مريم العذراء، خطِّيبة يوسف، الرّب يسوع بالجسد، ظهرَت هذه العائلة التي تُجلّها الكنيسة اليوم بتفانٍ. بدءًا من هذه العائلة المقدَّسة التي من بيت لحم والناصرة، التي أصبح ابن الله ذاته ابنًا لها، تفكّر الكنيسة اليوم بكلّ أُسرة في العالم. تتوجّه إلى كلٍّ منها، وتصلّي لكلّ واحدة فيها. هذا العيد هو يوم الأسرة. فكما أنّ عائلة الناصرة كانت مكان المحبّة المتميِّز، وكانت البيئة الخاصّة التي ساد فيها الاحترام المتبادَل للأفراد الواحد للآخَر ولدعوتهم، وكما كانت أيضاً أوّل مدرسة حيث عِيشَت الرسالة المسيحيّة بشكلٍ كثيف، كذلك فإنّ الأسرة المسيحيّة هي بالتالي -أو بالأحرى يجب أن تكون- جماعة حبّ وحياة، اللذين يشكّلان قيمَتَيها الأساسيّتَين. في هذا اليوم، أدعوكم جميعاً أن تتأمّلوا وتعيشوا بوعيٍ ما ينتظره الله، وما تنتظره الكنيسة، وما تنتظره جميع الإنسانيّة اليوم من الأسرة. أدعوكم للاتحاد معي في الصلاة لجميع الأُسَر: أيّها الآب الّذي “مِنهُ تَحصُلُ كُلُّ ذُرِّيَّةٍ عَلى ٱسمِها في ٱلسَّماءِ وَٱلأَرض” (أف 3: 15)، أنت أيّها الآب، يا مَن هو الحبّ والحياة، اجعل على هذه الأرض، بابنك يسوع المسيح، المولود من امرأة، وبالرُّوح القدس، منبع الحبّ الإلهيّ، أن تصبح كلّ أسرة معبداً حقيقيّاً للحياة والحبّ، للأجيال التي تتجدّد باستمرار. لِتوَجِّه نعمتك أفكار وأفعال الأزواج نحو الخير الأعظم لأُسَرِهم؛ ليكن الحبّ، الذي تعزّزه نعمة السرّ، أقوى من كلّ الأوهان والأزمات. وأعط الكنيسة أن تستطِيع إثمار مُهمّتها في الأسرة ومن خلالها.
maronite readings – rosary.team
ولكِنْ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ أَرخِيلاوُسَ يَمْلِكُ عَلى اليَهُودِيَّةِ خَلَفًا لأَبِيهِ هِيرُودُس، خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلى هُنَاك. وأُوحِيَ إِليْهِ في الحُلْمِ فَلَجَأَ إِلى نَواحِي الجَلِيل.
ومَضَى فَسَكَنَ مَدِينَةً تُدْعَى النَّاصِرَة، لِيَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاء: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيًّا».
maronite readings – rosary.team
يمكنكم أن تصلّوا للعائلة المقدّسة من أجل عائلتكم: أبانا الذي في السماوات، لقد أعطيتنا مثالاً للعيش في عائلة الناصرة المقدّسة. ساعدنا، أيّها الآب المحبّ، لكي نجعل من عائلاتنا، ناصرة جديدة حيث يسود الفرح والسلام. فلتكن عائلاتنا غارقة في التأمّل بك وشغوفة بالإفخارستيا ومليئة بالفرح. ساعدنا لنبقى سويّة في الأفراح والأحزان بفضل الصلاة العائليّة. علّمنا أن نتعرّف على الرّب يسوع في كلّ فرد من عائلتنا، خاصّة حين يتألّم ويبقى مصابًا. فليجعل قلبُ يسوع الإفخارستي قلوبَنا وديعة ومتواضعة كما قلبه (راجع مت 11: 29). ساعدنا على إكمال دعوتنا العائليّة بقداسة. واجعلنا نحبّ بعضنا بعضًا كما يحبّ الله كلّ واحد منّا، أكثر فأكثر كلّ يوم، واجعلنا نغفر بعضنا لبعض كما أنت تغفر خطايانا. ساعدنا، أيّها الآب المحبّ، أن نأخذ كلّ ما تعطينا إيّاه، وأن نعطي كلّ ما تأخذ منّا بفرح كبير. يا قلب مريم الطاهر، مصدر فرحنا، صلِّ معنا ومن أجلنا. يا أيّها الملائكة الحرّاس، كونوا دومًا معنا لقيادتنا وحمايتنا. آمين.
maronite readings – rosary.team
مَا إِنْ مَاتَ هِيرُودُسُ حَتَّى تَرَاءَى مَلاكُ الرَّبِّ في الحُلْمِ لِيُوسُف، وهُوَ في مِصْر،
وقَالَ لَهُ: «قُمْ، خُذِ ٱلصَّبِيَّ وأُمَّهُ، وٱذْهَبْ إِلى أَرْضِ إِسْرَائِيل، فَقَدْ مَاتَ مَنْ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيّ».
فقَامَ يُوسُف، وأَخَذَ الصَّبِيَّ وأُمَّهُ، وجَاءَ إِلى أَرْضِ إِسْرَائِيل.
maronite readings – rosary.team
“ذاك الَّذي سَمِعناه، ذاك الَّذي رَأَيناهُ بِعَينَينا، ذاكَ الَّذي تَأَمَّلناه ولَمَسَتْه يَدانا مِن كَلِمَةِ الحَياة،… نُبَشِّرُكم بِه” (1يو1:1-3)… الكلمة المتجسّد جعل نفسه معروفًا للرسل بطريقتين: عرفوه أوّلاً وقبل كلّ شيء عن طريق البصر، كمتلقّين معرفة الكلمة من الكلمة نفسه، وثانيًا عن طريق السمع، بتلقّيهم هذه المرّة معرفة الكلمة من شهادة يوحنّا المعمدان. وفيما يتعلّق بالكلمة، يؤكّد يوحنّا الإنجيليّ أوّلاً: “لقد رأينا مجده”… بالنسبة للقدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم، ترتبط هذه الكلمات بما سبق في إنجيل يوحنا: “الكلمة صار جسدًا”. إنّ الإنجيليّ يعني: أنّ التجسد قد منحَنا ليس فقط نعمة أن نصبح أبناء الله، ولكن أيضًا أن نرى مجده. في الواقع، لا يمكن لعيون ضعيفة ومريضة في حدّ ذاتها أن تنظر إلى نور الشمس. ولكن عندما تضيء الشمس من خلال سحابة أو جسم أكمد، عندئذٍ يمكنها ذلك. قبل تجسّد الكلمة، كانت الأرواح البشرية غير قادرة في حدّ ذاتها على النظر إلى نور “الذي ينير كلّ إنسان”. وحتّى لا يحرمها من فرحة رؤيته، فإنّ النور نفسه، كلمة الله، أراد أن يلبس جسدًا حتّى نتمكّن من رؤيته. عندها “ذهب الشعب إلى الصحراء ورأوا مجد الربّ في سحابة” (خر 10:16)، أي كلمة الله في الجسد… ويلحظ القدّيس أوغسطينس أنّه، لكي نرى الله، شفى الكلمة عيون البشر بجعل جسده قطرة شافية… ولهذا مباشرةً بعد قوله: “الكلمة صار جسدًا” يضيف الإنجيليّ: “ورأينا مجده”، كما لو أراد القول إنّه فور تطبيق قطرات العين، شُفيَت أعيننا. هذا هو المجد الذي رغب موسى أن يراه، والذي لم يرَ منه فقط إلّا الظلّ والرمز. الرسل، على العكس، شاهدوا عظَمَتَه نفسها.
maronite readings – rosary.team
في البَدْءِ كَانَ الكَلِمَة، والكَلِمَةُ كَانَ مَعَ الله، وكَانَ الكَلِمَةُ الله.
كانَ الكَلِمَةُ هذَا في البَدْءِ معَ الله.
كُلُّ شَيءٍ بِهِ كُوِّن، وبِغَيْرِهِ مَا كُوِّنَ أَيُّ شَيء.
كُلُّ مَا كُوِّنَ بِهِ كَانَ حَيَاة، والحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاس،
والنُّورُ في الظُّلْمَةِ يَسْطَع، والظُّلْمَةُ لَمْ تَقْوَ عَلَيْه.
كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنْ عِنْدِ الله، إِسْمُهُ يُوحَنَّا.
جَاءَ يُوحَنَّا هذَا لِلشَّهَادَة، لِيَشْهَدَ لِلنُّور، فَيُؤْمِنَ الجَمِيعُ عَلى يَدِهِ.
مَا كَانَ هُوَ النُّور، بَلْ جَاءَ يَشْهَدُ لِلنُّور،
لأَنَّ النُّورَ الحَقيقيّ، الَّذي يُنيرُ كُلَّ إِنْسان، كانَ آتِيًا إِلى العَالَم.
في العَالَمِ كَانَ الكَلِمَة، والعَالَمُ بِهِ كُوِّن، والعَالَمُ مَا عَرَفَهُ.
إِلى بَيْتِهِ جَاء، وأَهْلُ بَيْتِهِ مَا قبِلُوه.
أَمَّا كُلُّ الَّذينَ قَبِلُوه، وَهُمُ المُؤمِنُونَ بِٱسْمِهِ، فَقَدْ أَعْطَاهُم سُلْطَانًا أَنْ يَصيرُوا أَولادَ الله،
هُمُ الَّذين، لا مِنْ دَمٍ، ولا مِنْ رَغْبَةِ جَسَد، ولا مِنْ مَشيئةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ وُلِدُوا.
والكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وسَكَنَ بَيْنَنَا، ورَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدَ ٱبْنٍ وَحيد، آتٍ مِنَ الآب، مَلآنَ نِعْمَةً وحَقًا.
لَهُ يَشْهَدُ يُوحَنَّا، وقَدْ هَتَفَ قَائِلاً: «هذَا هُوَ الَّذي قُلْتُ فِيه: إِنَّ الآتي ورَائِي قَدْ صَارَ قُدَّامي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلي».
أَجَل، مِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ كُلُّنَا أَخَذْنَا نِعْمَةً تِلْوَ نِعْمَة.
عَلى يَدِ مُوسَى أُعْطِيَتِ التَّوْرَاة، وعَلى يَدِ يَسُوعَ المَسِيحِ صَارَتِ النِّعْمَةُ والحَقّ.
أَللهُ مَا رَآهُ أَحَدٌ البَتَّة: أَلٱبْنُ الوَحِيدُ الله، الكَائِنُ في حِضْنِ الآب، هُوَ الَّذي أَخْبَرَ عَنْهُ.
maronite readings – rosary.team
وصل المجوس الآتون من المشرق إلى بيت لحم، يقودهم النجم، ودخلوا المنزل الذي كانت تقيم فيه مريم العذراء الطوباويّة مع الطفل؛ وفتحوا كنوزهم، وقدّموا ثلاث هدايا للربّ: البخور والمرّ والذهب، التي بها اعترفوا به على أنّه إله حقيقيّ، وإنسان حقيقيّ، ومَلِك حقيقيّ. هذه هي الهدايا التي لم تتوقّف الكنيسة أبدًا عن تقديمها إلى الله مخلّصها. هي تقدّم البخور لمّا تعترف وتؤمن به كربّ حقيقيّ، خالق الكون. وتقدّم المرّ عندما تؤكّد أنّه اتّخذ مادّة جسدنا، الذي فيه أراد أن يتألّم ويموت من أجل خلاصنا؛ وهي تقدّم الذهب عندما لا تتردّد في إعلان أنّه يملك للأبد مع الآب والرُّوح القدس… هذه التقدمة قد يكون لها معنى سرّيّ آخر. حسب سليمان، إنّ الذهب يعني الحكمة السماويّة: “الكنز المُشتَهى هو في فم الحكيم” (راجع أم 21: 20)… وفقًا لصاحب المزمور، فإنّ البخور يرمز إلى الصلاة النقيّة: “لتُقَم صلاتي يا ربّ، كالبخور أمامك” (مز 141[140]: 2). لأنّه، إذا كانت صلاتنا نقيّة، فإنّها تفوح نحو الله كعطر أنقى من عطر البخور. وكما أنّ هذا الدخان يصعد إلى السماء، هكذا صلاتنا تتّجه نحو الربّ. المرّ يرمز إلى إماتة جسدنا. لذلك فنحن نقدّم الذهب للربّ عندما نلمع أمامه بنور الحكمة السماويّة… ونقدّم له البخور عندما نرفع نحوه صلاة نقيّة. والمرّ عندما نحمل الصليب وراء يسوع، بالتقشّف، “إذ نميت جسدنا مع الأهواء والشهوات” (راجع غل 5: 24).
maronite readings – rosary.team
لَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ في بَيْتَ لَحْمِ اليَهُودِيَّة، في أَيَّامِ المَلِكِ هِيرُودُس، جَاءَ مَجُوسٌ مِنَ المَشْرِقِ إِلى أُورَشَلِيم،
وهُم يَقُولُون: «أَيْنَ هُوَ المَوْلُودُ مَلِكُ اليَهُود؟ فَقَدْ رَأَيْنَا نَجْمَهُ في المَشْرِق، فَجِئْنَا نَسْجُدُ لَهُ ».
ولَمَّا سَمِعَ المَلِكُ هِيرُودُسُ ٱضْطَرَبَ، وٱضْطَرَبَتْ مَعَهُ كُلُّ أُورَشَلِيم.
فَجَمَعَ كُلَّ الأَحْبَارِ وكَتَبَةِ الشَّعْب، وسَأَلَهُم: « أَيْنَ يُولَدُ المَسيح؟».
فَقَالُوا لَهُ: «في بَيْتَ لَحْمِ اليَهُودِيَّة، لأَنَّهُ هكَذَا كُتِبَ بِٱلنَّبِيّ:
وأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمُ، أَرْضَ يَهُوذَا، لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ رَئِيسٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيل».
حِينَئِذٍ دَعَا هِيرُودُسُ المَجُوسَ سِرًّا، وتَحَقَّقَ مِنْهُم زَمَنَ ظُهُورِ النَّجْم.
ثُمَّ أَرْسَلَهُم إِلى بَيْتَ لَحْمَ وقَال: «إِذْهَبُوا وٱبْحَثُوا جَيِّدًا عَنِ الصَّبِيّ. فَإِذَا وَجَدْتُمُوه، أَخْبِرُونِي لأَذْهَبَ أَنَا أَيْضًا وأَسْجُدَ لَهُ».
ولَمَّا سَمِعُوا كَلامَ المَلِكِ ٱنْصَرَفُوا، وإِذَا النَّجْمُ الَّذي رَأَوْهُ في المَشْرِقِ عَادَ يَتَقَدَّمُهُم، حَتَّى بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذي كَانَ فيهِ الصَّبِيّ، وتَوقَّفَ فَوْقَهُ.
فَلَمَّا رَأَوا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا.
ودَخَلُوا البَيْتَ فَرأَوا ٱلصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ، فَجَثَوا لَهُ سَاجِدِين. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُم وقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا، ذَهَبًا وبَخُورًا ومُرًّا.
وأُوْحِيَ إِلَيْهِم في الحُلْمِ أَلاَّ يَرْجِعُوا إِلى هِيرُودُس، فَعَادُوا إِلى بِلادِهِم عَنْ طَرِيقٍ آخَر.
maronite readings – rosary.team
إنّ المحبّة التي دفعت الرّب يسوع المسيح للنزول من السماء إلى الأرض، هي التي رفعت القدّيس إسطفانُس من الأرض إلى السماء. والحبّ الذي كان يتملّك الملك أوّلاً، تألّق بعد ذلك عند الجنديّ… فالمكان الذي كان إسطفانُس أوّل من صعد إليه، مرجومًا بالحجارة أمام عيون شاول (القدّيس بولس لاحقًا)، هذا هو المكان الذي تبعه القدّيس بولس إليه، بمساندة صلوات إسطفانُس. هذه هي الحياة الحقّة، أيّها الإخوة، حيث لا يُحَاسب بولس على قتله إسطفانُس، لكن حيث يفرح إسطفانُس برفقة بولس، لأنّ المحبّة تؤمّن السعادة للأوّل كما للثاني. تخطّى الحبّ عند إسطفانُس كراهية أعدائه؛ وقال بولس: “المحبّة تستر الكثير من الخطايا” (1بط 4: 8). عند الأوّل كما عند الثاني، سمحت المحبّة بالحصول على ملكوت السماوات. المحبّة هي إذًا مصدر كلّ الخيرات وأصلها، حماية لا تقهر، الطريق الذي يؤدّي إلى السماء. مَن يسلك طريق المحبّة لا يتوه ولا يخاف. فهي توجّه وتحمي وتقود إلى الهدف. لهذا السبب، أيّها الإخوة، بما أنّ المسيح وضع سلّم المحبّة الذي يسمح لكلّ مسيحي بالصعود إلى السماء، كونوا أمناء بشجاعة لهذا الحبّ، ومارسوه بين بعضكم البعض، واسلكوا طريق الصعود من خلال التقدّم في الحبّ.
maronite readings – rosary.team