الأحد، ٢٥ مايو : الطوباويّ يوحنّا هنري نِيومَن
يجب أن يمثّل كلّ قلب مسيحيّ صورة مصغّرة عن الكنيسة الكاثوليكيّة، لأنّ الرُّوح نفسه هو الذي يجعل الكنيسة كلّها وكلّ عضو فيها “هَيكَل الله” (1كور 3: 16). وكما وحّد الكنيسة التي قد تنقسم إلى عدّة كنائس إن تُركت لوحدها، هكذا وحّد النفس رغم أذواقها وخصوصيّاتها وميولها المتناقضة. وكما منح السَّلام لمختلف الأمم التي بطبيعتها تعيش في صراع بين بعضها البعض، أخضع النّفس لإدارة منظّمة وأقام الحكمة والضمير كسيّدين على النواحي الدنيويّة لطبيعتنا… وتأكّدوا من أنّ هاتين العمليّتين لمُعزّينا الإلهي تعتمدان على بعضهما البعض. وطالما لا يسعى المسيحيّون إلى الوحدة والسلام في أعماق قلوبهم، لن تعرف الكنيسة بدورها السلام والوحدة في هذا العالم الذي يحيط بها. وبطريقة مماثلة، إن بقيت الكنسية حول العالم في هذه الحالة من الفوضى التي نشهدها، فإنّ أيّ بلد، وهو جزء بسيط من هذه الكنيسة، سيكون في حالة من الارتباك الديني الكبير. هذا ما يجب أن نفكّر فيه في الوقت الحالي، لأنّه أمر قد يخفّف آمالنا ويبدّد أوهامنا؛ لذا، لا يمكننا أن نأمل بحلول السلام عندنا في حين نعيش حالة حرب في الخارج.
maronite readings – rosary.team













