الأحد، ٢٥ يناير : القدّيس فولجنتيوس
لتحديد دور الخَدَم الذين وضعهم على رأس شعبه، قال الربّ هذه الكلمة التي نقلها الإنجيل: “مَن تُراهُ الوَكيلَ الأَمينَ العاقِلَ الَّذي يُقيمُه سَيِّدُه على خَدَمِه لِيُعطِيَهم وَجبَتَهُم مِنَ الطَّعامِ في وَقْتِها؟ طوبى لِذلِكَ الخادِمِ الَّذي إِذا جاءَ سَيِّدُه وَجَدَه مُنصَرِفاً إِلى عَمَلِه هذا” (لو 12: 42-43) … إن سألنا أنفسنا ما هي وجبة الطعام هذه، فقد أشار القدّيس بولس إلى ذلك؛ إنّها بالنسبة إلى “كُلّ واحِدٍ على مِقْدارِ ما قَسَمَ اللهُ لَه مِنَ الإِيمان” (رو 12: 3). ما سمّاه الرّب يسوع المسيح وجبة طعام، اعتبره بولس مقدار الإيمان لكي يعلّمنا أنّه ما من طعام روحي غير سرّ الإيمان المسيحي. هذا الطعام، نعطيكم إيّاه باسم الربّ كلّما كلّمناكم بحسب قانون الإيمان الحقيقي، منوّرين بموهبة النعمة الروحيّة. هذا الطعام، أنتم تتلقّونه من وكلاء الربّ كلّ يوم تسمعون فيه من أفواه خدّام الله كلمة الحقّ. ليكن غذاءَنا، هذا الطعام الذي يعطينا إيّاه الله. لنأخذ منه غذاءً لأعمالنا الصالحة، كي نحصل على مكافأة الحياة الأبديّة. فلنؤمن بذاك الذي بذل نفسه لأجلنا كغذاء كي لا تخور قوانا في الطريق (راجع مت 15: 32)، والذي يُبقي نفسه كمكافأة كي نجد السعادة الأبديّة. فلنؤمن به ولنضع رجاءنا فيه؛ فلنحبّه فوق كلّ شيء وفي كلّ شيء. لأنّ الرّب يسوع المسيح هو غذاؤنا، وسيكون مكافأتنا. المسيح هو غذاء المسافرين وراحتهم في الطريق؛ هو مُشبع الطوباويّين وابتهاجهم في راحتهم
maronite readings – rosary.team













