الأربعاء، ١٨ يونيو : القدّيس إقليمَنضُس الرومانيّ، بابا روما من 90 إلى 100
فَليَسمعْ وصيّة الرّب يسوع المسيح مَن له محبّتُهُ. مَن يستطيع أن يخبر عن “ثَوبِ المَحبَّة، بإنَّها رِباطُ الكَمال” مع الله (راجع كول 3: 14)؟ مَن يُبيِّن جماله الخلاّب؟ إنّ المرتفعات التي تأخذنا إليها المحبّة هي فائقة الوصف. المحبّة تُوحِّدنا بالله. “المَحبَّةَ تَستُرُ كَثيرًا مِنَ الخَطايا” (1بط 4: 8)؛ المحبّة “تَعذِرُ كُلَّ شيَء وتُصَدِّقُ كُلَّ شَيء وتَرْجو كُلَّ شيَء وتَتَحمَّلُ كُلَّ شيَء” (1كور 13: 7). لا شيء فيها دنيء، ولا شيء مُنتَفخ. المحبّة لا تخلق الانقسام، ولا تدفع إلى الانشقاق، إنّها تعمل كلّ شيء بسلام. المحبّة تأخذ إلى الكمال كلّ مختاري الله، ومن دونها لا شيء يرضي الله. بالمحبّة، اجتذَبَنا المعلِّم إليه. وبمحبّته لنا، قدّم لنا الربّ يسوع المسيح دمَه بحسب مشيئة الله، وقدّم جسدَه مقابل جسدِنا، وحياتَنا مقابل حياتِه. ترون يا أحبّائي كم أنّ المحبّة أمرٌ عظيم ورائع: إنّه لمستحيلٌ أن نصف كمالها. فمَن يستطيع أن يصل إليها غير أولئك الّذين أهّلهم الله لذلك؟ فلنصلِّ له إذًا، ولنطلب من رحمته أن نكون في المحبّة، وألاّ يكون علينا لوم، وأن نكون بعيدين عن كلّ ما هو بشريّ. لقد اختفت كلّ الأجيال منذ آدم حتّى يومنا هذا؛ لكنّ الّذين بُلِّغوا الكمال بنعمة الله، لا يزالون في مقام القدّيسين الّذين سوف يتجلّون حين يأتي الربّ يسوع المسيح في ملكوته… طوبى لنا نحن، يا أحبّائي، إن أتممنا وصايا الله بالوئام النّابع من المحبّة لكي تُغفر خطايانا بواسطة المحبّة.
maronite readings – rosary.team













