الأربعاء، ٢٩ أكتوبر : القدّيس قيصاريوس
أيّها الأخوة، هناك نوعان من الحقول: الأوّل هو حقل الله، والثاني هو حقل الإنسان. لديك ميدانك، ولله أيضًا ميدانه. ميدانك هو أرضك؛ ميدان الله هو نفسك. أمِنَ العدل أن تزرع ميدانك وتترك بورًا ميدان الله؟ إن كنت تزرع أرضك ولا تزرع نفسك، فهل يكون هذا لأنّك تريد أن تنظّم ملكك وتترك ملك الله بورًا؟ هل هذا عدل؟ هل يستحقّ الله أن نهمل نفوسنا التي يحبّها كثيرًا؟ تفرح عندما ترى ميدانك مزروعًا بشكل جيّد؛ لماذا لا تبكي عندما ترى نفسك بورًا؟ حقول مياديننا ستجعلنا نعيش لعدّة أيّام في هذا العالم؛ الاعتناء بنفوسنا سيجعلنا نعيش إلى ما لا نهاية في السماء… تكرّم الله وأوكل إلينا نفوسنا كميدانه؛ فلنباشر إذًا بالعمل بكلّ قوانا، وبمساعدته، لكي عندما يأتي ليزور ميدانه، يجده مزروعًا ومنظّمًا بطريقة ممتازة. فليجد فيه حصادًا لا عُلّيقًا؛ فليجد فيه نبيذًا لا خلاًّ؛ قمحًا لا زؤانًا. إن وجد في الميدان ما يرضي عينيه، سيعطينا في المقابل المكافآت الأبديّة، لكنّ العُلّيق سيكون مصيره النار.
maronite readings – rosary.team













