الاثنين، ٢٥ أغسطس : المجمع الفاتيكانيّ الثاني
إِنَّ آمالَ ٱلْبَشَرِ وَأَفْرَاحَهُمْ، في زَمَنِنَا هٰذَا، بِٱلْإِضَافَةِ إِلَىٰ أَحْزَانِهِمْ وَشَدَائِدِهِمْ، لَا سِيَّمَا ٱلْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ وَٱلْمُعَذَّبِينَ جَمِيعًا، هِيَ أَفْرَاحُ تَلَامِيذِ ٱلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ وَآمَالُهُمْ، هِيَ أَحْزَانُهُمْ وَشَدَائِدُهُمْ. وَهَلْ مِنْ شَيْءٍ إِنسَانِيٍّ حَقٍّ إِلَّا وَلَهُ صَدَاهُ في قُلُوبِهِمْ؟ فَجَمَاعَتُهُمْ تَتَأَلَّفُ مِنْ بَشَرٍ يَجْمَعُهُمُ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ، وَيَقُودُهُمُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ في مَسِيرَتِهِمْ نَحْوَ مَلَكُوتِ ٱلْآبِ. إِنَّهُمْ يَحْمِلُونَ رِسَالَةَ خَلَاصٍ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْرِضُوهَا عَلَى ٱلْجَمِيعِ. وَلِذٰلِكَ تَعْتَرِفُ جَمَاعَةُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ بِتَضَامُنِهَا ٱلْحَقِّ وَٱلْوَثِيقِ مَعَ ٱلْجِنْسِ ٱلْبَشَرِيِّ وَتَارِيخِهِ… وَلِهٰذَا ٱلسَّبَبِ، لَا يَتَرَدَّدُ ٱلْمَجْمَعُ ٱلْفَاتِيكَانِيُّ ٱلثَّانِي بِأَنْ “يُخَاطِبَ”، لَيْسَ أَبْنَاءَ ٱلْكَنِيسَةِ وَٱلْمَسِيحِيِّينَ وَحَسْب، إِنَّمَا “كُلَّ ٱلْبَشَرِ”… إِنَّ “مِنْ وَاجِبِ ٱلْكَنِيسَةِ، كَيْ تَقُومَ بِهٰذِهِ ٱلْمُهِمَّةِ أَحَسَنَ قِيَام، أَنْ تَتَفَحَّصَ في كُلِّ آنٍ عَلَامَاتِ ٱلْأَزْمِنَةِ وَتُفَسِّرَهَا عَلَىٰ ضَوْءِ ٱلْإِنْجِيلِ”، فَتَسْتَطِيعَ أَنْ “تُجِيبَ بِصُورَةٍ مُلَائِمَةٍ لِكُلِّ جِيلٍ، عَلَىٰ أَسْئِلَةِ ٱلنَّاسِ ٱلدَّائِمَةِ حَوْلَ مَعْنَى ٱلْحَيَاةِ ٱلْحَاضِرَةِ وَٱلْمُسْتَقْبَلَةِ”… فَإِنَّهُ مِنَ ٱلْأَهَمِّيَّةِ بِمَكَانٍ أَنْ نَطَّلِعَ عَلَى ٱلْعَالَمِ ٱلَّذِي نَعِيشُ فِيهِ وَنَفْهَمَهُ: مَعَ مَا يَحْمِلُ مِنْ أَشْوَاقٍ وَرَغَبَاتٍ وَمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ في أَغْلَبِ ٱلْأَحْيَانِ مِنَ ٱلْمَآسِي… أَمَّا وَقَدْ طُبِعَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنْ مُعَاصِرِينَا بِوَضْعٍ مُعَقَّدٍ، فَإِنَّهُمْ يُلَاقُونَ صُعُوبَةً كُبْرَىٰ في تَمْيِيزِ ٱلْقِيَمِ ٱلثَّابِتَةِ، وَفي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ لَا يَعْلَمُونَ كَيْفَ يُوَفِّقُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ٱلِٱكْتِشَافَاتِ ٱلْجَدِيدَةِ. إِنَّهُمْ لَفِي حِيرَةٍ “يَتَسَاءَلُونَ بِمَزِيجٍ مِنَ ٱلْأَمَلِ وَٱلْقَلَقِ عَنْ تَطَوُّرِ ٱلْعَالَمِ ٱلْحَالِيّ”، وَأَنَّ هٰذَا ٱلتَّطَوُّرَ “يَتَحَدَّىٰ ٱلْإِنْسَانَ وَبِٱلْأَحْرَىٰ يُرْغِمُهُ عَلَى ٱلْجَوَابِ”. أَمَّا ٱلْكَنِيسَةُ، فَهِيَ “تُؤْمِنُ بِأَنَّ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ ٱلَّذِي مَاتَ وَقَامَ مِنْ أَجْلِ ٱلْجَمِيعِ، يُقَدِّمُ لِلْإِنْسَانِ، بِوَاسِطَةِ رُوحِهِ ٱلْقُدُّوسِ، ٱلنُّورَ وَٱلْقُوَّةَ لِيَسْتَطِيعَ أَنْ يُجَاوِبَ عَلَىٰ دَعْوَتِهِ ٱلسَّامِيَةِ”… إِنَّهَا تُؤْمِنُ “أَيْضًا بِأَنَّ بَدَايَةَ تَارِيخِ كُلِّ إِنْسَانٍ وَنُقْطَةَ ٱرْتِكَازِهِ وَنِهَايَتَهِ هِيَ بِيَدِ رَبِّهَا وَمُعَلِّمِهَا”.
maronite readings – rosary.team













