الاثنين، ٧ يوليو : المجمع الفاتيكانيّ الثاني
يُقيم الربّ يسوع، الحبر الأعظم، في وسط المؤمنين في شخص الأساقفة الّذين يُعاونهم الكهنة. فهو، وإن كان جالسًا عن يمين الآب، ليس بغائبٍ عن جماعة أحباره، بل إنّه بخدمتهم السامية، أوّلاً، يُبشِّر بكلمةِ الله جميع الأمم، ويوزِّع على المؤمنين باستمرارٍ أسرار الإيمان؛ وبوظيفتهم الأبويّة يضمّ إلى جسده أعضاءً جددًا بالميلاد الجديد الذي من فوق؛ وبحكمتهم أخيرًا وفطنتهم يوجّهُ ويقودُ شعب العهد الجديد في مسيرته شطر السعادة الخالدة… وللقيام بمثل هذه المهام العظيمة، أغناهم الرّب يسوع المسيح بفيضٍ خاصٍّ من الرُّوح القدس الّذي حلَّ عليهم (راجع أع 1: 8؛ 2: 4؛ يو20: 22-23)؛ وبوضع الأيدي سلّموا هم أنفسهم إلى معاونيهم موهبة الرُّوح القدس راجع 1تم 4: 14؛ 2تم 1: 6) التي تمّ تناقلها حتّى يومنا هذا بطريق السيامة الاسقفيّة. فالمجمع المقدّس يُعلّم أنّ السيامة الأسقفيّة تعطي ملء سرّ الكهنوت الذي يسمّيه تقليد الكنيسة الليتورجيّ والآباء القدّيسون الكهنوت الأعظم، وذروة الخدمة المقدّسة. وتولّي السيامة الأسقفيّة، مع مهمّة التقديس، مهمتيّ التعليم والحكم اللتين لا يمكن مزاولتهما، بحكم طبيعتهما، إلاّ في نطاق الشركة الرئاسيّة مع رأس الهيئة وأعضائها. ومن التقليد… تَبيَّن بوضوح أنّ وضع الأيدي وكلمات السيامة تُعطي نعمة الرُّوح القدس، وتطبع وسمًا مقدّسًا، بحيث أنّ الأساقفة يقومون، على وجه سامٍ ومنظور، مقام الرّب يسوع المسيح المعلّم والراعي والحبر، ويمثّلونَه.
maronite readings – rosary.team













