الاثنين، ٨ ديسمبر : القدّيس أفرام السريانيّ
يا ابن الله، هبني نعمتك الرائعة، لكي أحتفل بجمال أمّك الحبيبة المذهل! لقد ولدت العذراء ابنها وحافظت على بتوليّتها؛ أرضعَت مَن يغذّي الأمم، وحملَتْ في حشاها الطاهر ذاك الّذي يحمل الكون في كفّه. هي عذراء وهي أمّ، فما يمكن ألاّ تكونه بعد ذلك؟ مقدّسة في الجسد، جميلة النفس، نقيّة النّفس، مستقيمة في الذكاء، كاملة في المشاعر، عفيفة وأمينة، طاهرة القلب ومليئة بكلّ فضيلة. لتفرح بمريم قلوب العذارى، لأنّ منها وُلد مخلّص الجنس البشريّ من عبوديّته الرّهيبة. ليفرح بمريم آدم القديم، الّذي لسعته الحيّة؛ فمريم أعطت لآدم نسلاً يجعله يسحق الحيّة اللعينة ويشفيه من لسعتها المميتة (راجع تك 3: 15). ليفرح الكهنة بمريم المباركة، فقد ولدت رئيس الكهنة الّذي جعل نفسه ذبيحة، وأنهى ذبائح العهد القديم… ليفرح بمريم جميع الأنبياء، ففيها اكتملت رؤاهم، وتحقّقت نبوءاتهم، وتأكّد كلامهم. ليفرح بمريم جميع الآباء الأقدمين، لأنّها حصلت على البَرَكة التي وُعِدوا بها، وجعلتهم كاملين، بابنها… مريم هي شجرة الحياة الجديدة، التي أعطت الإنسان ثمرةً حلوةً جدًّا تغذّي العالم كلّه، بدلاً من الثمرة المُرّة التي قطفتها حوّاء…
maronite readings – rosary.team













