الثلاثاء، ١٢ مايو : ٱلْقِدِّيسُ أَمْبْرُوسِيُوسُ
فَلْيَبْكِ أُولٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَدَيْهِمْ رَجَاءُ ٱلْقِيَامَةِ؛ فَلَيْسَتْ إِرَادَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلَّتِي ٱنْتَزَعَتِ ٱلرَّجَاءَ مِنْهُمْ، بَلْ قَسَاوَةُ مَا يُؤْمِنُونَ بِهِ. يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ خُدَّامِ ٱلْمَسِيحِ وَٱلْوَثَنِيِّينَ. فَٱلْوَثَنِيُّونَ يَبْكُونَ أَمْوَاتَهُمْ لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ مَاتُوا إِلَى ٱلْأَبَدِ؛ فَلَا تَجِفُّ دُمُوعُهُمْ وَلَا يَرْتَاحُونَ مِنْ حُزْنِهِمْ… بَيْنَمَا نَحْنُ نُؤْمِنُ بِأَنَّ ٱلْمَوْتَ لَيْسَ نِهَايَةً لِوُجُودِنَا، بَلْ نِهَايَةً لِحَيَاتِنَا، لِأَنَّ وُجُودَنَا سَيُسْتَعَادُ فِي حَالٍ أَفْضَلَ، وَلِهٰذَا ٱلسَّبَبِ فَلْنَمْسَحْ كُلَّ دُمُوعِنَا عِنْدَ مَجِيءِ ٱلْمَوْتِ… يَا لَعِزَائِنَا ٱلْكَبِيرِ، نَحْنُ ٱلَّذِينَ نُؤْمِنُ بِأَنَّ أَعْمَالَنَا ٱلصَّالِحَةَ تَعِدُنَا بِمُكَافَآتٍ أَفْضَلَ بَعْدَ ٱلْمَوْتِ. ٱلْوَثَنِيُّونَ يُعَزِّيهِمُ ٱلِٱعْتِقَادُ بِأَنَّ ٱلْمَوْتَ هُوَ رَاحَةٌ مِنْ جَمِيعِ ٱلْأَوْجَاعِ ٱلْبَشَرِيَّةِ؛ وَلِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ أَمْوَاتَهُمْ مَحْرُومُونَ مِنَ ٱلتَّمَتُّعِ بِٱلْحَيَاةِ، فَهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَيْضًا أَنَّهُمْ مَحْرُومُونَ مِنْ أَيِّ قُدْرَةٍ عَلَى ٱلشُّعُورِ، وَمُتَحَرِّرُونَ مِنْ آلَامِ ٱلْعَذَابِ ٱلْقَاسِي وَٱلْمُتَوَاصِلِ ٱلَّذِي نُعَانِيهِ فِي هٰذِهِ ٱلْحَيَاةِ. أَمَّا نَحْنُ، فَعَلَيْنَا أَنْ نَرْتَفِعَ بِتَفْكِيرِنَا إِلَىٰ مَرْتَبَةٍ أَعْلَىٰ بِسَبَبِ ٱلْمُكَافَأَةِ ٱلَّتِي نَنْتَظِرُهَا، وَعَلَيْنَا بِٱلتَّالِي أَنْ نَحْتَمِلَ آلَامَنَا بِنِعْمَةِ هٰذِهِ ٱلتَّعْزِيَةِ… فَأَمْوَاتُنَا لَمْ يُرْسَلُوا بَعِيدًا عَنَّا، بَلْ سَبَقُونَا، لِأَنَّ ٱلْمَوْتَ لَمْ يَأْخُذْهُمْ، بَلِ ٱلْخُلُودُ ٱسْتَقْبَلَهُمْ.
maronite readings – rosary.team













