الثلاثاء، ١٧ يونيو : القدّيس أوغسطينُس
يؤكّد الربّ يسوع أنّه أعطى تلاميذه وصيّة جديدة، تلك الّتي تتعلّق بالحبّ المتبادل… ألم توجد هذه الوصيّة في الشريعة القديمة بما أنّه مكتوب: “أَحبِبْ قَريبَكَ حُبَّكَ لِنَفسِكَ”؟ (لا 19: 18). إذًا لماذا سمّى الربّ هذه الوصية بالجديدة في حين أنّها، بشكل واضح، قديمة جدًّا؟ أهي وصيّة جديدة لأنّنا بخلع الإنسان القديم نلبس الإنسان الجديد (راجع أف 4: 24)؟ من المؤكّد أنّ الإنسان الّذي يسمع هذه الوصيّة، أو بالأحرى يطيعها، لا يتجدّد بأي حبّ كان بل بالحبّ الّذي يميّزه الربّ باعتناء عن الحبّ البشريّ الصافي مؤكّدًا: “كما أنا أحببتُكم”… إذًا فالرّب يسوع المسيح أعطانا وصيّة جديدة وهي أن نحبّ بعضنا بعضًا كما هو أحبّنا؛ هذا هو الحبّ الّذي يجدّد، الّذي يجعل منّا أشخاصًا جُدد، ورثة العهد الجديد، مُنشدي “النشيد الجديد” (مز 96[95]: 1). إخوتي الأعزّاء، إنّ هذا الحبّ قد جدّد حتّى أبرار العهد القديم، الآباء والأنبياء، كما وجدّد لاحقًا الرُّسل القدّيسون. وهو الّذي يجدّد الآن الأمم الوثنيّة. وحده هذا الحبّ، من كلّ الحبّ البشريّ المنتشر على وجه الأرض، يحُيي ويجمع الشعب الجديد، جسد عروس ابن الله الجديدة.
maronite readings – rosary.team













