الثلاثاء، ٩ يونيو : القدّيس أنطونيوس البادوانيّ
إنّ الرُّوح القدس، البارقليط، المعزّي، هو الذي يبعثه الآب والابن، كالنَسمة، في النفوس المستقيمة. فبِه تقدّسنا واستحققنا أن نكون قديسين. إنّ النَّفَس البشري هو حياة الأجساد؛ فيما النَّفَس الإلهي هو حياة الأرواح. النَّفَس البشري يجعلنا مرهفي الإحساس؛ والنَّفَس الإلهي يجعلنا قدّيسين. هذا الرُّوح هو قدّوس، لأنّه بدونه، لا يمكن لأي روح، سماوية كانت أم بشرية، أن تتقدّس. قال الرّب يسوع: “لكِنَّ المُؤَيِّد، الرُّوحَ القُدُس الَّذي يُرسِلُه الآبُ بِاسمي” (يو 14: 26)، ويعني بها ” بمجدي”، أو “ليظهر مجدي”؛ وأيضًا لأن له نفس اسم الابن: هو الله. “سوف يمجدني” لأنه يجعلكم روحيين، يُفهمكم كيف أن الابن هو مساوٍ للآب وليس إنسان فقط كما ترونه، أو لأنه يريحكم من مخاوفكم ويجعلكم تعلنون مجده في العالم كلّه. هكذا، مجدي هو خلاص العالم. “هو يُعَلِّمُكم جَميعَ الأشياء” (يو 14: 26) فالنبي يوئيل قال: “يَا بَنِي صِهْيَوْنَ، ابْتَهِجُوا وَافْرَحُوا بِالرَّبِّ إِلهِكُمْ، لأَنَّهُ يُعْطِيكُمُ الْمَطَرَ الْمُبَكِّرَ عَلَى حَقِّهِ…” (يوئـ 2: 23) الذي يعلّمكم كل ما يخصّ الخلاص.
maronite readings – rosary.team













