الجمعة، ١ أغسطس : القدّيس أمبروسيوس
يمثّل هذا الرجل بمفرده كلّ الشعب اليهوديّ الذي كان قد تحرّر بالشريعة من الرُّوح النجس. ولكن، بما أنّ قلوب الأمم الّتي كانت جافّة في البدء، ومن ثم أصبحت نديّة لاحقًا بقطرات ندى الرُّوح القدس من خلال المعموديّة، لم يكن لها أن تؤمّن للشيطان مكانًا للراحة، لأنّها تؤمن بالرّب يسوع المسيح، الّذي هو شعلة ناريّة تلتهم الأرواح النجسة وتحرقها، عاد الشّيطان إلى الشعب اليهوديّ فلم يجده فقال: “أَرجعُ إِلى بَيتيَ الَّذي مِنهُ خَرَجْتُ”. وهذا يعني أنّني سأرجع إلى أبناء إسرائيل الذين لم يكن لديهم أيّ شيءٍ إلهيّ، إلى هؤلاء الذين يشبهون الصحراء ليقدّموا لي مكانًا أسكن فيه. “فيأتي فَيَجِدُهُ مَكْنوساً مُزَيَّناً”. ولكن، خلف هذه الطّهارة الخارجيّة والظاهرة، كان الداخل أكثر قذارة وأسوأ من حالته الأولى؛ لأنّ تلك الطّهارة لم يكن بوسعها أن تطهّر نفسها من القذارات ولا أن تطفئ نيران الشغف في مياه الينبوع المقدّس؛ كذلك كان الروح النجس متحمّسًا للعودة إلى ذلك البيت، برفقة سبعة أرواح أخبث منه: “فيَذْهَبُ ويَستَصحِبُ سَبعَةَ أَرواحٍ أَخبَثَ مِنه، فيَدخُلونَ ويُقيمونَ فيه”. إنّه لعقاب عادل على هذه الجريمة التي ارتكبها ذلك الشعب الدّنس عبر انتهاكه أسبوع الشريعة، وسرّ اليوم الثامن. فمثلما تنتشر النعمة بوفرة بيننا من خلال مواهب الرُّوح القدس السبع، هكذا فإنّ كلّ خبث يصدر من الشيطان يفتك أيضًا بذلك الشعب من خلال أرواحه السبع النجسة؛ لأنّ الرقم سبعة، في الكتاب المقدّس، يعبّر عادةً عن الشموليّة
maronite readings – rosary.team













