الخميس، ٢٣ يوليو : ٱلتَّعْلِيمُ ٱلْمَسِيحِيُّ لِلْكَنِيسَةِ ٱلْكَاثُولِيكِيَّةِ
إنّ الكنيسة في نظر الإيمان مقدّسة؛ ذلك بأنّ الرّب يسوع المسيح ابن الله الذي هو مع الآب والرُّوح وحده القدّوس قد أحبّ الكنيسة كعروس له وأسلم نفسه لأجلها ليقدّسها، واتّحد بها جسدًا له وغمرها بموهبة الرُّوح القدس لمجد الله. فالكنيسة إذًا هي شعب الله المقدّس وأعضاؤها يدعون قدّيسين. بالمسيح وفيه، تصبح الكنيسة أيضًا مقدِّسة، وفيها نكتسب القداسة بنعمة الله… ولا بدّ لأعضائها من السعي أيضًا إلى اكتساب القداسة الكاملة. وبما أنّ الرّب يسوع المسيح، القدّوس البريء والذي لا عيب فيه، لم يعرف الخطيئة بل أتى ليكفّر عن خطايا الشعب فقط، فإنّ الكنيسة التي تضمّ في حضنها الخطأة هي في آن معًا مقدَّسة ومدعوّة دائمًا إلى التطهير، كما أنّها تسعى باستمرار إلى التوبة والتجدّد. جميع أعضاء الكنيسة بما فيهم الخدّام المرسومين يجب أن يعرفوا أنّهم خطأة. في الجميع، زؤان الخطيئة يخالط بذور الإنجيل الصالحة إلى آخر الأزمان. فالكنيسة تضمّ إذًا خطأة شملهم خلاص الرّب يسوع المسيح ولكنّهم أبدًا في طريق القداسة: الكنيسة مقدّسة رغم أنّها تضمّ في حضنها خطأة، لأنّه ليس لها حياة سوى حياة النعمة. إنّها حين تحيا حياتها يتقدّس أعضاؤها؛ وهي حين تحيد عن حياتها يسقطون في الخطيئة وفي الانحرافات التي تحول دون تلألؤ قداستها. لذا، فهي تتألّم وتكفّر عن هذه الخطايا التي أعطيت سلطان شفاء أبنائها منها بدم الرّب يسوع المسيح وموهبة الرُّوح القدس.
maronite readings – rosary.team













