الخميس، ٢٥ سبتمبر : الطوباويّ يوحنّا هنري نِيومَن
إنّ الله ينظر إليك كائنًا من كنت إذ هو “يَدعو خِرافَه كُلَّ واحدٍ مِنها بِاسمِه” (يو 10: 3). إنه يراك ويفهمك فهو من خلقك. وهو يعلم كلّ ما هو فيك: مشاعرك وأفكارك وميولك وأذواقك ونقاط ضعفك وقوّتك… فأنت لست جزءًا من الكائنات التي خلقها فحسب، هو الذي يهتم حتى بالعصافير إذ “لا يَسقُطُ واحِدٌ مِنهُما إِلى الأَرضِ بِغَيرِ عِلمِه” (مت 10: 29) …؛ إنّما أنت ابنه بالتبني، أنت إنسان مُخَلَّص ومُقدس ويتمّ مكافأته بالمجد والنعمة المتدفقتين منه دائمًا أبدًا على ابنه الوحيد. لقد اختارك الرّب لتكون له… إنك أحد أولئك الذين قدّم الرّب يسوع المسيح صلاته الأخيرة للآب من أجلهم ووضع عليهم ختم دمه الثمين. ما هذه الفكرة؟ إنها لَفِكرة كبيرة جدًّا تمتحن إيماننا! عندما نفكّر هكذا كيف لا تكون ردة فعلنا مماثلة لردة فعل سارة التي ضحكت من الدهشة ومن الاضطراب (راجع تك 18: 12). يقول صاحب المزامير “ما الإِنْسانُ حَتَّى تَذكُرَه واْبنُ آدَمَ حَتَّى تَفتَقِدَه؟” (مز 8: 5) من نحن؟ وبالأحرى من أنا “حتى يذكرني ويفتقدني” ابن الله. من أنا ليخلقني من جديد واتّخذ من قلبي مَسكِنًا له؟
maronite readings – rosary.team













