السبت، ١٣ ديسمبر : ألكُوان
بِمَا أَنَّ لِلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلطَّبِيعَةَ ٱلْإِلٰهِيَّةَ وَٱلْإِنْسَانِيَّةَ، يُمْكِنُنَا ٱلْقَوْلُ إِنَّهُ أَظْهَرَ خَصَائِصَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِشَكْلٍ مُتَتَالٍ: فَفِي حِينٍ، كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا هُوَ مُوَافِقٌ لِإِنْسَانِيَّتِهِ ٱلَّتِي ٱتَّحَدَ بِهَا؛ وَفِي حِينٍ آخَر، كَانَ يَتَفَوَّهُ بِمَا يَعُودُ إِلَىٰ أُلُوهِيَّتِهِ. فَبِصِفَتِهِ بَشَرًا، قَالَ: “لَوْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي لَمَا صَحَّتْ شَهَادَتِي” (يو ٥: ٣١). وَمَعْنَاهُ: “لَوْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي بِصِفَتِي بَشَرًا (أَيْ بِعَزْلِ شَهَادَتِي هٰذِهِ عَنْ شَهَادَةِ ٱلْآبِ)، فَإِنَّ شَهَادَتِي لَا تَصِحُّ”. لِذٰلِكَ، أَضَافَ قَائِلًا: “هُنَاكَ آخَرُ يَشْهَدُ لِي”. فِي ٱلْوَاقِعِ، شَهِدَ ٱلْآبُ لِلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، وَقَدْ سُمِعَ صَوْتُهُ أَثْنَاءَ عِمَادِ ٱلْمُخَلِّصِ وَعَلَىٰ جَبَلِ ٱلتَّجَلِّي. “وَأَنَا أَعْلَمُ بِأَنَّ شَهَادَتَهُ صَادِقَةٌ”، لِأَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ حَقٌّ، وَشَهَادَتُهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ إِلَّا صَادِقَةً. لَمْ يَشْهَدْ يُوحَنَّا لِنَفْسِهِ، وَلٰكِنْ لِلْحَقِّ. وَكَصَدِيقٍ لِلْحَقِّ، شَهِدَ لِلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلَّذِي هُوَ ٱلْحَقُّ. كَمَا أَنَّ ٱلرَّبَّ لَمْ يَرْفُضْ هٰذِهِ ٱلشَّهَادَةَ، وَكَأَنَّهَا لَا طَائِلَ مِنْهَا؛ بَلْ عَلَّمَ سَامِعِيهِ بِأَلَّا يُمْعِنُوا ٱلتَّحْدِيقَ فِي يُوحَنَّا حَتَّىٰ يَصِلَ بِهِمُ ٱلْأَمْرُ إِلَى ٱلِٱمْتِنَاعِ عَنِ ٱلْإِقْرَارِ بِأَنَّ ٱلْمَسِيحَ وَحْدَهُ هُوَ ٱلضَّرُورِيُّ لَهُمْ. كَانَ يُوحَنَّا كَمِصْبَاحٍ أَضَاءَهُ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ ٱلَّذِي هُوَ ٱلنُّورُ ٱلْحَقِيقِيُّ. كَانَ مُتَّقِدًا بِٱلْإِيمَانِ وَٱلْمَحَبَّةِ، وَسَاطِعًا بِٱلْكَلِمَةِ وَٱلْأَعْمَالِ أَمَامَ ٱلرَّبِّ، فَتَمَّ فِيهِ قَوْلُ ٱلْمَزْمُورِ ١٣٢[١٣١]: “هُنَاكَ أُقِيمُ لِدَاوُدَ نَسْلًا، وَأُعِدُّ لِمَسِيحِي سِرَاجًا. أُلْبِسُ أَعْدَاءَهُ خِزْيًا، وَتَاجُهُ عَلَيْهِ يُزْهِرُ” (مز ١٣٢[١٣١]: ١٧ – ١٨).
maronite readings – rosary.team













