السبت، ١٥ نوفمبر : القدّيس بونافَنتورا
يصعب تحقيق اليقين في الإيمان إلا من خلال ظهور الرّب يسوع في الرُّوح، ثم يأتي بعدها في الجسد كلمةً مؤكدًا كل كلمة نبوية. فلقد قيل للعبرانيين: “إِنَّ اللهَ، بَعدَما كَلَّمَ الآباءَ قَديمًا بِالأَنبِياءَ مَرَّاتٍ كَثيرةً بِوُجوهٍ كَثيرة، كَلَّمَنا في آخِرِ الأَيَّام هذِه بِابْنٍ جَعَلَه وارِثًا لِكُلِّ شيء وبِه أَنشَأَ العالَمِين”(عب 1: 1- 2). وإننا نقرأ أن الرّب يسوع هو كلمة الآب الكاملة السلطان في نصّ “لأَنَّ كَلامَ المَلِكِ ذو سُلْطان فمَن يَقولُ لَه: لِمَ فَعَلتَ؟” (جا 8: 4) وهناك أيضًا كلمة ملؤها الحقيقة، لا بل هي الحقيقة الحقّ بحسب ما يقوله القديس يوحنا: “كَرِّسْهُم بالحَقّ، إِنَّ كلِمَتَكَ حَقّ” (يو 17: 17)… لذلك، ولأنّ السلطان ينتمي إلى كلمة قوية وكلمة حقّ، والرّب يسوع المسيح هو كلمة الآب، ولذلك السلطان والحكمة، ففي الرّب يسوع إذًا تأسسّت صلابة السلطان وٱستُكمِلَت. ولهذا السبب أن كل عقيدة أصيلة وكلّ مبشّر بهذه العقيدة يرتبطون بمجيء الرّب يسوع المسيح بالجسد أساسًا للإيمان المسيحي كاملاً: “فإِنِّي، على قَدْرِ ما وُهِبَ لي مِن نِعمَةِ اللّه، وَضَعتُ الأَساس، شَأنَ البانِي الحاذِق، ولكِنَّ آخَرَ يَبْني علَيه. فلْيَنظُرْ كُلُّ واحِدٍ كيفَ يَبني علَيه. أَمَّا الأَساس، فما مِن أَحدٍ يَستَطيعُ أَن يَضَعَ غَيرَ الأَساسِ الَّذي وُضعَ، أَي يسوعَ المسيح” (1كور 3: 10-11). فالرّب يسوع المسيح وحده هو الأساس لكل مذهب حقيقي، أكان رسوليًا أو بالنبوءة، وفقًا لهذه الشريعة أو تلك، جديدةً كانت أو قديمة. لذلك قيل لأهل أفسس: “بُنيتُم على أَساسِ الرُّسُلِ والأَنبِياء، وحَجَرُ الزَّاوِيَةِ هو المسيحُ يسوعُ نَفْسُه” (أف 2: 20) ولذلك فمن الواضح أن الرّب يسوع هو سيّد المعرفة بحسب الإيمان، وهو أيضًا الطريق بحسب مجيئه الثنائي بالرُّوح والجسد.
maronite readings – rosary.team













