الأحد، ٥ أبريل : عظة يونانيّة من القرن الرابع
ها هي الساعة الّتي يظهر فيها نور الرّب يسوع المسيح المبارك؛ ترتفع أشعّة الرُّوح النقيّة وتفتح السماء كنوز المجد الإلهيّ. لقد ابتُلِع الليل الشاسع والمظلم. تبدّدت الظلمات الداكنة، أغرق ظلام الموت الحزين في الظلمة. تدفّقت الحياة على كلّ شيء؛ امتلأ كلّ شيء من نور ٍلامتناهٍ. يُشرق أجمل صباح على الأرض، ويسطع “ذاك الّذي كان قبل الفجر” (راجع مز 110[109]: 3)، قبل النجوم، الخالد والعظيم، المسيح العظيم، يسطع على جميع الكائنات أكثر سطوعًا من الشمس. لنا نحن الّذين نؤمن به، أنشأ يوم من النور، الواسع، الأبديّ، الّذي لا يطفئه شيء: هذا هو الفصح السرّيّ، الّذي يُحتفل فيه بصورة مسبقة للشريعة، مكتملة بالحقّ في الرّب يسوع المسيح، فصح رائع، روعة قوّة الله، عمل قدرته، الاحتفال الحقّ، الذكرى الأبديّة: التحرّر كلّ ألم يولَد من الآلام، والخلود يولَد من الموت، والحياة تولَد من القبر، والشفاء يولَد من الجرح، والنهوض يولَد من السقوط، والصعود يولَد من النزول إلى الجحيم… النساء هنّ الّلواتي رأينه أوّلاً قائمًا من الموت. كما أنّ امرأة كانت أوّل مَن أدخل الخطيئة إلى العالم، كذلك هي أوّل مَن ينقل خبر الحياة. لهذا السبب سمعن هذه الكلمة المقدّسة: “افرحن أيّتها النساء” (مت 28: 9، التّرجمة اليونانيّة)، لكي تبتلع فرحة القيامة الحزن الأوّل… تصرخ قوات السماوات بفرح لأجواق الملائكة لرؤية هذا السر الكبير – إنسان صاعد الآن مع الله – وتهتف: “أيّها الملوك، ارفعوا أبوابكم؛ ارتفعي أيّتها الأبواب الأبديّة، ليدخل ملك المجد!” لقد رأت المعجزة، الطبيعة البشريّة متّحدة مع الطبيعة الإلهيّة، وصاحت بدورها: “من هذا ملك المجد؟” فيجيب الآخرون: “هو الربّ العزيز الجبّار الربّ الجبّار في القتال” (راجع مز 24[23]: 7 وما يليها – الطبعة السبعينيّة).
maronite readings – rosary.team













