الأحد، ٢١ ديسمبر : المجمع الفاتيكانيّ الثاني
تُظهر الأسفار المقدّسة في العهدين القديم والجديد، والتقليد المكرَّم، بطريقةٍ تزداد وضوحًا يومًا بعد يوم، دورَ أمِّ المخلّص في تدبير الخلاص، وتعرضها أمام ناظرينا. فكتب العهد القديم تصف تاريخ الخلاص الذي فيه تَهيّأ تدريجيًّا مجيء الرّب يسوع المسيح إلى العالم. وهذه الوثائق القديمة كما تقرأها الكنيسة وتفهمها على نور الوحي اللاّحق والتام، تُظهر شيئًا فشيئًا وفي ضياءٍ زائد وجهَ المرأة، أمّ المخلّص. تحت هذا الضّياء، نرى أن مريم هي نفسها مَن لُمِّحَ إليها آنذاك بطريقةٍ نبويّة في الكلام على الوعد بالانتصار على الحيّة، الوعد الذي قطعه الله للأبوين الأوّلين بعد سقوطهما بالخطيئة (راجع تك3: 15). وهي كذلك العذراء التي ستحبل وتلد ابنًا يُدعى اسمه عمّانوئيل (راجع إش7: 14 + مي5: 2-3 + مت1: 22-23). وهي نفسها التي تحتلُّ المنزلة الأولى بين وُدعاء الربّ ومساكينه، الذين كانوا يرجون منه بثقةٍ الخلاص وينالونه. أخيرًا مع ابنة صهيون الفريدة نفسها تَمَّت الأزمنة، بعد انتظار للوعدِ طويل، وابتدأ التدبير الجديد عندما أخذ منها ابن الله الطبيعة الإنسانيّة، ليحرِّرَ إنسان الخطيئة بأسرار جسده.
maronite readings – rosary.team













