السبت، ٢٠ ديسمبر : القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم
ردًّا على تشجيع ربّنا لتلاميذه بألاّ يخشوا العذابات أو الموت، كان بإمكانهم أن يجيبوه بأنّه يسهل عليه أن إطلاق النظريات عن الموت وحضّهم على تحمّل صعابٍ هو بعيدٌ عنها، لكونه موجودًا خارج آلام إنسانيّتنا؛ لكنّه استبق هذا الاعتراض بأن أراهم أنّه عرضة هو أيضًا للمخاطر نفسها، وأنّه لا يخشى الموت، بفضل الخير الناتج عنه. هذا ما جعله يقول: “الآنَ نَفْسي مُضطَرِبة، فماذا أَقول؟”… عند اقتراب ساعة صلبه، أظهر المشاعر الخاصّة بإنسانيّتنا، أي طبيعة تكره الموت، وتتمسّك بالحياة الحاضرة، كما أثبت أنّه ليس غريبًا عن سمات إنسانيّتنا؛ فأنّه ليس بجرم أن يرغب المرء في الحفاظ على حياته الحاليّة كما أن الشّعور بالجوع ليس بجريمة أيضًا. كان جسد الرّب يسوع المسيح طاهرًا من كلّ خطيئة، لكنّه لم يكن محرّرًا من ضعف طبيعتنا الإنسانيّة؛ لم يكن ذلك ناتجًا عن طبيعته الإلهيّة، إنّما عن تجسّده.
maronite readings – rosary.team













