الأحد، ٧ يونيو : الكردينال جوزف راتزنغر
خلافًا لكلمتيّ “آب” و”ابن”، فإنّ اسم الرُّوح القدس، الأقنوم الثالث، ليس تعبيرًا عن شخصيّة معيّنة. بل هو يعبّر عمَّا هو مشترك مع الله. هنا، تظهر خصوصيّة الأقنوم الثالث: إنه “ما هو مشترك”، وحدة الآب والابن، الوحدة بحدّ ذاتها. الآب والابن واحد بقدر ما يتخطّيان ذاتهما. إنّهما واحد في هذا الأقنوم الثالث، في خصوبة العطاء. هذه التعابير لا يمكنها أن تكون سوى مقاربات؛ لا يمكننا أن نُدرِك الرُّوح إلاّ من خلال تأثيراته. وبالتالي، لا تصف الكتب المقدّسة الروح بحدّ ذاته، بل تتكلّم فقط عن طريقة قدومه نحو الإنسان والتي تفرّقه عن الأرواح الأخرى. توجّه يهوذا (تدّاوس – غير يهوذا الإسخريوطيّ) بالسؤال للربّ يسوع: “يا ربّ، ما الأَمرُ حتَّى إِنَّكَ تُظِهرُ نَفْسَكَ لَنا ولا تُظهِرُها لِلعالَم؟” لكنّ جواب الربّ يسوع لم يكن ردًّا على هذا السؤال حيث أجاب: “إذا أَحَبَّني أَحَد حَفِظَ كلامي فأحَبَّه أَبي ونأتي إِلَيه فنَجعَلُ لَنا عِندَه مُقاماً”. في الحقيقة، إنّه الجواب الصائب على سؤال التلميذ وعلى سؤالنا عن الروح. لا يمكننا أن نعرض روح الربّ كسلعة. لا يستطيع أن يراه سوى مَن يحمله في داخله. أن نرى وأن نأتي، أن نرى وأن نقيم، هي أفعال متلازمة لا يمكن تفريقها. يقيم الرٌّوح القدس في كلمة الربّ يسوع، ولا يمكننا أن نحصل على الكلمة من خلال التصاريح، بل من خلال المثابرة والحياة.
maronite readings – rosary.team













