الثلاثاء، ١٤ أبريل : ٱلْقِدِّيسُ يُوحَنَّا هِنْرِي نِيُومَن
قَالَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ: “لَا تُـمْسِكِينِي، إِنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَىٰ أَبِي”. لِمَاذَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَلْمِسَ ٱلرَّبَّ قَبْلَ صُعُودِهِ، وَكَيْفَ نَسْتَطِيعُ لَمْسَهُ مِنْ بَعْدِهِ؟… “لَا تُـمْسِكِينِي، لِأَنِّي، لِأَجْلِ خَيْرِكُمُ ٱلْأَعْظَمِ، أُسْرِعُ مِنَ ٱلْأَرْضِ إِلَىٰ ٱلسَّمَاءِ، مِنَ ٱلْجَسَدِ وَٱلدَّمِ إِلَىٰ ٱلْمَجْدِ، مِنْ جَسَدٍ بَشَرِيّ إِلَىٰ جَسَدٍ رُوحِيّ (رَاجِعْ ١كور ١٥: ٤٤)… إِنَّ ٱلصُّعُودَ مِنَ ٱلْعَالَمِ ٱلدُّنْيَوِيّ، بِٱلْجَسَدِ وَٱلرُّوحِ، إِلَىٰ أَبِي، هُوَ ٱلنُّزُولُ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَبِي إِلَيْكُمْ. عِنْدَئِذٍ سَأَكُونُ حَاضِرًا مَعَكُمْ، وَلَوْ غَيْرَ مَرْئِيّ: حَاضِرًا فِي ٱلْحَقِيقَةِ أَكْثَرَ مِنَ ٱلْيَوْمِ. حِينَئِذٍ، تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَلْمِسِينِي وَتُدْرِكِينِي – لَا بِعِنَاقٍ مَرْئِيّ، بَلْ حَقِيقِيّ أَكْثَر، بِٱلْإِيمَانِ وَٱلْعِبَادَةِ… “لَقَدْ رَأَيْتِنِي، يَا مَرْيَمُ، وَلٰكِنْ لَمْ تَسْتَطِيعِي أَنْ تُـمْسِكِينِي. لَقَدِ ٱقْتَرَبْتِ مِنِّي، وَلٰكِنْ فَقَطْ لِأَجْلِ تَقْبِيلِ قَدَمَيَّ وَلَمْسِ يَدَيَّ. لَقَدْ قُلْتِ: آهٍ، لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُ كَيْفَ أَبْلُغُ إِلَيْهِ، وَأُدْرِكُ مَسْكِنَهُ! لَوْ كُنْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُـمْسِكَهُ وَلَا أَتْرُكَهُ أَبَدًا!” (رَاجِعْ أي ٢٣: ٣؛ رَاجِعْ نَش ٥: ٦). لَقَدْ تَحَقَّقَتْ رَغْبَتُكِ: عِنْدَمَا أَصْعَدُ إِلَىٰ ٱلسَّمَاءِ، لَنْ تَرَيْنِي شَيْئًا مِنْ بَعْدُ، وَلٰكِنْ سَيَكُونُ لَكِ كُلُّ شَيْءٍ”. سَتَسْتَطِيعِينَ ٱلْجُلُوسَ فِي ظِلِّي ٱلْمَرْغُوبِ، وَسَيَكُونُ ثَمَرِي حُلْوًا فِي حَلْقِكِ” (رَاجِعْ نَشِ ٢: ٣). سَأَكُونُ بِكُلِّيَّتِي وَبِكَامِلِي لَكِ. سَأَكُونُ بِقُرْبِكِ، فِيكِ؛ آتِي فِي قَلْبِكِ، مُخَلِّصًا كَامِلًا، مَسِيحًا كَامِلًا، فِي كُلِّيَّتِي، إِلٰهًا وَإِنْسَانًا، بِقُدْرَةِ جَسَدِي وَدَمِي ٱلْخَارِقَةِ”.
maronite readings – rosary.team













