الثلاثاء، ١٨ أغسطس : أُورِيجِينُس
نحن لا نرى البتّة أنّ كلام سفر التكوين: “واستَراحَ الله في اليَومِ السَّابِعِ من كُلِّ عَمَلِه الذي عَمِلَه” (تك 2: 2) تحقَّقَ في هذا اليوم السابع من الخلق، ولا حتّى أنّه يتحقَّقُ اليوم. نحن نرى الله دائمًا في عمل. فلا يوجد سبت يتوقَّفُ فيه الله عن العمل، ولا يوجد يوم لا “يُطلِعُ شَمسَهُ على الأشرارِ والأخيار، ويُنزِلُ المطرَ على الأبرارِ والفُجّار” (مت 5: 45)، ولا وجود ليومٍ لا “يُنبِتُ العُشبَ في الجبال، والزّرعَ لِمَنفعَةِ الإنسان” (مز 147[146]: 8)…، وليس هناك يوم لا “يُميتُ ويُحيي” (1صم 2: 6). هكذا، أجابَ الربّ يسوع الذين اتّهموه بالعمل وبالشفاء يوم السبت: “إنّ أبي ما يَزالُ يَعمَل، وأنا أعمَلُ أيضًا” (يو 5: 17). من خلال ذلك، أرادَ أن يُظهرَ أنّه في زمن هذا العالم، لا سبت يستريحُ فيه الله عن السهر على سير العالم وعلى مصير الجنس البشريّ… بحِكمَتِهِ كخالق، لا يتوقّف عن إغضاء عنايَتِه ورحمتِهِ على خَليقَتِه “إلى نهاية العالم” (مت 28: 20). إذاً، السبت الحقيقيّ الذي فيه سيستريحُ الله من كلّ أعمالِه سيكون العالم المستقبليّ، حين “تَضمحِلُّ الأوجاع، والحزن والتأوّه” (إش 35: 10)، ويصبح الله “الكلّ في الكلّ” (كول 3: 11).
maronite readings – rosary.team













