الثلاثاء، ٣٠ يونيو : لاكوردير
هل قيلت هذه الكلمات لبعض الأشخاص المختارين والقلائل: “اذهَبوا وتَلمِذوا جَميعَ الأُمَم” (متى28: 19)؟ هل التبشير في الكنيسة الكاثوليكيّة هو أمر خصوصي أو عمومي؟ هل قال المسيح لتلاميذه فقط: “اذهَبوا وتَلمِذوا جَميعَ الأُمَم”؟ كلاّ، إنّ الكنيسة بأكملها هي متضامنة مع كلّ ما يحصل في الكنيسة. هناك مشاركة لكلّ شيء وفي كلّ شيء بين أعضاء عائلة المسيح كلّهم. إنّ قول: “هذا واجب هؤلاء المسيحيّين في الكنيسة وليس واجبي أنا”، هو قول منافٍ للمسيحيّة. كان القدّيس بطرس يتوجّه إلى المؤمنين الأوائل ويقول لهم: “أمّا أنتم فإنّكم ذُرِّيةٌ مُختارة وجَماعةُ المَلِكِ الكَهَنوتِيَّة وأُمَّةٌ مُقَدَّسَة وشَعبٌ اقتَناه اللهُ للإشادةِ بِآياتِ الذي دَعاكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى نُورِه العَجيب” (1بطر2: 9). نحن وارثون للنور من آبائنا، وبالتالي نحن ناشرون لهذا النور لمعاصرينا وللأجيال القادمة. لم تُضئ فيكم “شمس البرّ” (مل3: 20) لكم وحدكم؛ إنّما لتنير كلّ ما هو حولكم. في الطبيعة، حتّى عيونكم لم تتلقَّ النور لتحتفظ به؛ بل هي تعكسه. هي تبرز نفسكم إلى الخارج، وكلّ مَن يريد التواصل معكم، ينظر في عيونكم ليدرك النور الذي فيها؛ ومن خلال هذا النور، يبرز النور الأقوى الذي هو نفسكم. أنتم تشعّون في كلّ ما أنتم عليه؛ وبالتالي، إن كان لديكم الإشعاع الطبيعي لقدراتكم ولكلّ قوّتكم، كم يجب أن يكون هذا الإشعاع أقوى في الحالة التي تفوق الطبيعة!!
maronite readings – rosary.team













