الجمعة، ١٠ أبريل : ٱلْقِدِّيسُ كِيرِلُّس ٱلْإِسْكَنْدَرِيّ
كَتَبَ ٱلْقِدِّيسُ مَتَّى ٱلْإِنْجِيلِيُّ أَنَّ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ “مَضَىٰ بِبُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَأَخِيهِ يُوحَنَّا، فَٱنْفَرَدَ بِهِمْ عَلَىٰ جَبَلٍ عَالٍ، وَتَجَلَّىٰ بِمَرْأًى مِنْهُمْ، فَأَشَعَّ وَجْهُهُ كَٱلشَّمْسِ، وَتَلَأْلَأَتْ ثِيَابُهُ كَٱلنُّورِ…” أَمَّا ٱلتَّلَامِيذُ فَقَدْ “سَقَطُوا عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ، وَقَدِ ٱسْتَوْلَىٰ عَلَيْهِمْ خَوْفٌ شَدِيدٌ” (متّى ١٧: ١-٢+٦). لِذٰلِكَ، وَلِكَيْ يَتِمَّ ٱلْمَقْصِدُ ٱلْإِلٰهِيُّ، ظَهَرَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ مَجْدَّدًا فِي ٱلْعَلِّيَّةِ بِهَيْئَتِهِ ٱلَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ بِٱلْمَجْدِ ٱلَّذِي يَلِيقُ بِجَسَدِهِ ٱلْمُتَجَلِّي. فَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَقُومَ إِيمَانُ ٱلتَّلَامِيذِ عَلَىٰ هَيْئَةٍ أُخْرَىٰ، أَوْ عَلَىٰ جَسَدٍ مُخْتَلِفٍ عَنِ ٱلَّذِي أَخَذَهُ مِنَ ٱلْعَذْرَاءِ مَرْيَمَ، وَٱلَّذِي صُلِبَ فِيهِ، كَمَا تَقُولُ ٱلْكُتُبُ. فَإِنَّ ٱلْمَوْتَ لَمْ يَكُنْ لَهُ سُلْطَانٌ إِلَّا عَلَىٰ ٱلْجَسَدِ؛ فَلَوْ لَمْ يَقُمْ ذٰلِكَ ٱلْجَسَدُ ٱلْمَائِتُ، فَمَا هُوَ ٱلْمَوْتُ ٱلَّذِي غُلِبَ؟… وَلَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَنْ يَكُونَ ٱلْمَسِيحُ رُوحًا فَقَطْ، أَوْ مَلَكًا فَقَطْ، أَوْ ٱلْكَلِمَةَ فَقَطْ. وَإِذْ دَخَلَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ مِنَ ٱلْأَبْوَابِ ٱلْمُغْلَقَةِ، كَانَ ذٰلِكَ أَيْضًا بُرْهَانًا عَلَىٰ قِيَامَتِهِ. فَقَدْ حَيَّا تَلَامِيذَهُ قَائِلًا: “ٱلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ!”، مُظْهِرًا أَنَّهُ هُوَ نَفْسُ ٱلسَّلَامُ. فَٱلَّذِينَ يَحْضُرُ إِلَيْهِمُ ٱلرَّبُّ، يَنَالُونَ مِنْهُ رُوحًا هَادِئًا وَسَاكِنًا. وَهٰذَا مَا يَتَمَنَّاهُ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ لِلْمُؤْمِنِينَ حِينَ يَقُولُ: “سَلَامُ ٱللَّهِ ٱلَّذِي يَفُوقُ كُلَّ إِدْرَاكٍ، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَذْهَانَكُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ” (في ٤: ٧).
maronite readings – rosary.team













