السبت، ١٦ مايو : ٱلْقِدِّيسُ أُوغُسْطِينُس
“أَنا ٱلطَّريقُ وَٱلحَقُّ وَٱلحَياة”. يَبْدُو أَنَّ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَنَا: “مِنْ أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ تَمُرَّ؟ أَنا ٱلطَّريق. إِلَىٰ أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ تَصِلَ؟ أَنا ٱلحَقّ. أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ تُقِيمَ؟ أَنا ٱلحَياة”. فَلْنَمْشِ إِذًا بِكُلِّ أَمَانٍ عَلَى ٱلطَّريق؛ وَخَارِجَ ٱلطَّريقِ، فَلْنَخْشَ ٱلْأَفْخَاخَ لِأَنَّ ٱلْعَدُوَّ لَا يَجْرُؤُ عَلَىٰ شَنِّ هُجُومِهِ عَلَى ٱلطَّريق. ٱلطَّريقُ هُوَ ٱلْمَسِيح، لٰكِنَّهُ يَسْتَطِيعُ نَصْبَ ٱلْأَفْخَاخِ خَارِجَ ٱلطَّريق… إِنَّ طَرِيقَنَا هُوَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ فِي تَوَاضُعِهِ؛ وَٱلْمَسِيحُ ٱلْحَقُّ وَٱلْحَياةُ هُوَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ فِي عَظَمَتِهِ وَفِي أُلُوهِيَّتِهِ. إِنْ مَشَيْتَ عَلَىٰ طَرِيقِ ٱلتَّوَاضُعِ، سَتَصِلُ إِلَى ٱلْعَلِيِّ؛ إِنْ لَمْ تَحْتَقِرِ ٱلتَّوَاضُعَ فِي ضَعْفِكَ، سَتَبْقَىٰ قَوِيًّا بِٱلْعَلِيِّ. لِمَاذَا سَلَكَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ طَرِيقَ ٱلتَّوَاضُعِ؟ بِسَبَبِ ضَعْفِكَ ٱلَّذِي كَانَ يُشَكِّلُ حَاجِزًا غَيْرَ قَابِلٍ لِلتَّخَطِّي؛ لِإِنْقَاذِكَ مِنْ ذٰلِكَ، جَاءَ إِلَيْكَ هٰذَا ٱلطَّبِيبُ ٱلْعَظِيم. أَنْتَ لَمْ تَكُنْ قَادِرًا عَلَى ٱلذَّهَابِ إِلَيْهِ؛ لِذٰلِكَ، جَاءَ إِلَيْكَ. جَاءَ لِيُعَلِّمَكَ ٱلتَّوَاضُعَ، طَرِيقَ ٱلرُّجُوعِ هٰذَا، لِأَنَّ ٱلْغُرُورَ هُوَ ٱلَّذِي كَانَ يَمْنَعُنَا مِنَ ٱلرُّجُوعِ نَحْوَ ٱلْحَياةِ ٱلَّتِي كَانَ قَدْ أَفْقَدَنَا إِيَّاهَا… لِذٰلِكَ، فَإِنَّ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ ٱلَّذِي أَصْبَحَ طَرِيقَنَا صَرَخَ إِلَيْنَا قَائِلًا: “أُدْخُلُوا مِنَ ٱلْبَابِ ٱلضَّيِّق” (متى ٧: ١٣). يَبْذُلُ ٱلْإِنْسَانُ جُهْدًا كَبِيرًا لِلدُّخُولِ، لٰكِنَّ ٱلْغُرُورَ يَمْنَعُنَا مِنْ ذٰلِكَ. فَلْنَقْبَلْ عِلَاجَ ٱلتَّوَاضُعِ، وَلْنَشْرَبْ هٰذَا ٱلدَّوَاءَ ٱلْمُرَّ لٰكِنِ ٱلْخَلَاصِيّ… يَسْأَلُ ٱلْإِنْسَانُ ٱلْمُغْرُورُ: “كَيْفَ يُمْكِنُنِي أَنْ أَدْخُلَ؟” لٰكِنَّ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ أَجَابَ عَلَىٰ ذٰلِكَ: “أَنا ٱلْبَابُ فَمَنْ دَخَلَ مِنِّي يَخْلُص” (يو ١٠: ٩). لِمَ ٱلْبَحْثُ فِي مَكَانٍ آخَر؟ كَيْ لَا تَضِلَّ ٱلطَّريق، تَصَاغَرَ مِنْ أَجْلِكَ وَقَالَ لَكَ: “كُنْ وَدِيعًا مُتَوَاضِعَ ٱلْقَلْب” (راجع مت ١١: ٢٩).
maronite readings – rosary.team













