السبت، ١٨ أبريل : ٱلتَّعْلِيمُ ٱلْمَسِيحِيُّ لِلْكَنِيسَةِ ٱلْكَاثُولِيكِيَّةِ
فِي ٱلتَّرْجَمَةِ ٱلْيُونَانِيَّةِ لِأَسْفَارِ ٱلْعَهْدِ ٱلْقَدِيمِ، تُرْجِمَ ٱلِٱسْمُ ٱلَّذِي لَا يُوصَفُ، ٱلَّذِي كَشَفَ فِيهِ ٱللَّهُ نَفْسَهُ لِمُوسَىٰ، أَي “يَهْوَه”، بِٱسْمِ “كِيرِيُوس”، أَي “رَبّ”. وَقَدْ أَصْبَحَ مُنْذُ ذٰلِكَ ٱلِٱسْمُ “رَبّ” أَكْثَرَ ٱلْأَسْمَاءِ ٱسْتِعْمَالًا لِلدَّلَالَةِ عَلَىٰ أُلُوهِيَّةِ إِلٰهِ إِسْرَائِيلَ نَفْسِهِ. وَٱلْعَهْدُ ٱلْجَدِيدُ يَسْتَعْمِلُ هٰذَا ٱلْمَعْنَى ٱلْقَوِيَّ لِلَّقَبِ “رَبّ” لِلْآبِ، وَلٰكِنْ أَيْضًا — وَهٰذَا هُوَ ٱلْأَمْرُ ٱلْجَدِيدُ — لِيَسُوعَ ٱلْمُعْتَرَفِ بِهِ إِلٰهًا. لَقَدْ نَسَبَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ هٰذَا ٱللَّقَبَ إِلَىٰ نَفْسِهِ بِطَرِيقَةٍ خَفِيَّةٍ عِنْدَمَا نَاقَشَ ٱلْفَرِّيسِيِّينَ فِي مَعْنَى ٱلْمَزْمُورِ ١١٠ (رَاجِعْ مر ١٢: ٣٦)، وَبِشَكْلٍ صَرِيحٍ أَيْضًا فِي كَلَامِهِ مَعَ رُسُلِهِ (رَاجِعْ يو ١٣: ١٣). وَطِوَالَ حَيَاتِهِ ٱلْعَلَنِيَّةِ، كَانَتْ أَعْمَالُ سُلْطَانِهِ عَلَىٰ ٱلطَّبِيعَةِ، وَٱلْأَمْرَاضِ، وَٱلشَّيَاطِينِ، وَٱلْمَوْتِ، وَٱلْخَطِيئَةِ، تُظْهِرُ سِيَادَتَهُ ٱلْإِلٰهِيَّةَ. كَثِيرًا مَا كَانَ ٱلنَّاسُ فِي ٱلْأَنَاجِيلِ يُخَاطِبُونَ يَسُوعَ بِٱسْمِ “رَبّ”. وَهٰذَا ٱللَّقَبُ يَدُلُّ عَلَىٰ ٱحْتِرَامٍ وَثِقَةٍ عِنْدَ ٱلَّذِينَ يَقْتَرِبُونَ مِنْهُ وَيَنْتَظِرُونَ مِنْهُ عَوْنًا أَوْ شِفَاءً. وَبِفِعْلِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، يُعَبِّرُ هٰذَا ٱللَّقَبُ عَنِ ٱلِٱعْتِرَافِ بِسِرِّ يَسُوعَ ٱلْإِلٰهِيِّ. وَفِي ٱللِّقَاءِ مَعَ يَسُوعَ ٱلْقَائِمِ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ، يَصِيرُ عِبَادَةً: “رَبِّي وَإِلٰهِي” (يو ٢٠: ٢٨). وَمُنْذُ ذٰلِكَ، يَتَّخِذُ طَابِعَ ٱلْمَحَبَّةِ وَٱلْعَاطِفَةِ ٱلَّذِي سَيَبْقَىٰ سِمَةَ ٱلتَّقْلِيدِ ٱلْمَسِيحِيِّ: “إِنَّهُ ٱلرَّبُّ” (يو ٢١: ٧). بِإِسْنَادِ ٱللَّقَبِ ٱلْإِلٰهِيِّ “رَبّ” إِلَىٰ يَسُوعَ، تُؤَكِّدُ ٱعْتِرَافَاتُ ٱلْإِيمَانِ ٱلْأُولَىٰ فِي ٱلْكَنِيسَةِ، مُنْذُ ٱلْبِدَايَةِ، أَنَّ ٱلسُّلْطَةَ وَٱلْكَرَامَةَ وَٱلْمَجْدَ ٱلَّتِي لِلَّهِ ٱلْآبِ، هِيَ أَيْضًا لِيَسُوعَ، لِأَنَّهُ “فِي صُورَةِ ٱللَّهِ” (في ٢: ٦)، وَلِأَنَّ ٱلْآبَ أَظْهَرَ سِيَادَتَهُ هٰذِهِ بِإِقَامَتِهِ مِنْ بَيْنِ ٱلْأَمْوَاتِ وَبِرَفْعِهِ إِلَيْهِ فِي مَجْدِهِ. وَمُنْذُ بَدْءِ ٱلتَّارِيخِ ٱلْمَسِيحِيِّ، فَإِنَّ ٱلِٱعْتِرَافَ بِسِيَادَةِ يَسُوعَ عَلَىٰ ٱلْعَالَمِ وَٱلتَّارِيخِ يَعْنِي أَيْضًا ٱلِٱعْتِرَافَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُخْضِعَ حُرِّيَّتَهُ ٱلشَّخْصِيَّةَ إِخْضَاعًا مُطْلَقًا لِأَيِّ سُلْطَانٍ أَرْضِيّ، بَلْ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَلِلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ: قَيْصَرُ لَيْسَ “ٱلرَّبَّ”… وَٱلصَّلَاةُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ مَوْسُومَةٌ بِٱسْمِ “ٱلرَّبِّ”، سَوَاءٌ فِي ٱلدَّعْوَةِ: “ٱلرَّبُّ مَعَكُمْ”، أَوْ فِي ٱلْخِتَامِ: “بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ رَبِّنَا”، أَوْ فِي ٱلْهِتَافِ ٱلْمَمْلُوءِ ثِقَةً وَرَجَاءً: “آمِين، تَعَالَ أَيُّهَا ٱلرَّبُّ يَسُوعُ” (رؤ ٢٢: ٢٠).
maronite readings – rosary.team













