الاثنين، ٢٧ أبريل : القدّيسة تيريزيا الكالكوتيّة
أعتقد أنّ أخواتنا تلقّين هذا الفرح الذي نرصده عند العديد من الرهبان والراهبات الذين منحوا أنفسهم بدون حدود إلى الله. إنّ عملنا ليس سوى تعبير عن محبتنا لله، وهذا الحب يحتاج إلى شخص يتلقاه، وهكذا يمنحنا الناس الذين نلتقي بهم وسيلة للتعبير عنه. إنّنا بحاجة إلى أن نجد الله، وهذا غير ممكن في الزحمة أو في الضجيج. الربّ هو صديق الصمت. ما الصمت الذي تنمو فيه الأشجار والأزهار والعشب! ما الصمت الذي تتحرّك فيه النجوم والقمر والشمس! أليست مهمّتنا أن نقدّم الله إلى الفقراء الذين يعيشون في المناطق الفقيرة؟ ليس إلهًا ميتًا، بل إلهًا حيًّا ومحبًّا. وكلّ ما نحصل عليه في صلاتنا الصامتة، يمكننا أن نعطيه في حياتنا اليوميّة. نحن نحتاج إلى الصمت لنتمكّن من التماس النفوس. ليس المهمّ ما نقوله، بل ما يقوله الله لنا ومن خلالنا إلى الآخرين. ستكون كلماتنا كلّها عقيمة إن لم تنبعْ من أعماقنا؛ فإنّ الكلمات التي لا تنقل نور الرّب يسوع المسيح، إنّما تزيد من الظلمات. إنّ تقدّمنا على درب القداسة مرتبط بالله وبذواتنا، وبنعمة الله وبرغبتنا في الانضمام إلى القدّيسين. يجب أن نلتزم جديًّا بالقداسة. “أريد أن أصبح قدّيسًا” يعني: أريد أن أنفصل عن كلّ ما ليس الربّ؛ أريد أن أجرّد قلبي من جميع الأمور المخلوقة؛ أريد أن أعيش في الفقر وفي التجرّد؛ أريد أن أتخلّى عن إرادتي، وعن ميولي، وعن أهوائي وعن أذواقي؛ أريد أن أصبح خادمًا مطيعًا لرغبة الله.
maronite readings – rosary.team













